الشيخ الخطيب: للتمسك بوحدة الأمة كما أمر الله تعالى اعتقادًا وعملًا

12
شفقنا- بيروت
أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخعلي الخطيبعلى ضرورة إرساء واستمرار الأجواء الإيجابية التي يشهدها لبنان، لافتا إلى اننا “نرى تطوراً إيجابيا لصالح الإستقرار، نشجع المسؤولين عليه وندعو إلى المزيد من الجهد لتدعيمه سياسيا وأمنيا وهنا لا بد من التنويه بالجهد الذي تبذله القوى الأمنية على صعيد مواجهة الإرهاب كنا ندعو إلى العمل على تخفيف معاناة المواطنين وتحقيق ما وعد به الإجتماع التشاوري الذي عقد مؤخرا في قصر بعبدا برعاية فخامة رئيس الجمهورية”.
كما واعتبر أن عيد الفطر هذا العام يأتي ولا يزال العالمان العربي والإسلامي يعانيان من مخاض حروب وانقسامات لحساب نفوذ دول استكبارية كانت ولا تزال السبب الرئيس في الصراعات التي كانت ولا زالت تدور على أرضنا للأسف، ولم يكن لشعوبنا ودولها سوى الخراب والدمار، في الوقت الذي كان من المفترض من بعض القوى الحزبية لبلداننا وهي تحمل شعارات التغيير لتحقيق ما تحلم به أمتنا من أن تكون على قدر المسؤولية في مواجهة هذه الأخطار وأن تكون الطليعة في الاستفادة من الطاقات المتوفرة وهي كثيرة، وتستغل الفرصة المتاحة في أخذ الأمة زمام المبادرة لتحقق لنفسها ما تبتغيه من الخلاص من أسر أعدئها التاريخيين”.
ورأى ان “غلبة للمصالح الطائفية والحزبية والإستكلاب على السلطة بأي ثمن على حساب كل المبادئ والقيم والخلط بين مصلحة الأمة والمصلحة الحزبية كان سبباً رئيسيا لكل ما جرى، لقد فشلت هذه الجهات فشلا ذريعا وسقطت كل رهاناتها عندما تحالفت أو تواطأت مع أعداء الأمة والذين كانوا سببا في كل ما عانته من انقسام أو تخلف وهي تحسب أنها تستطيع استغلالها لتحقيق مآربها في الوصول إلى السلطة مسترضية إياها في مواجهة قوى المقاومة التي استطاعت وبفترة زمنية قياسية وبفضل النجاحات الباهرة في ميدان المنازلة مع العدو الإسرائيلي ومن ورائه الغرب بكل أشكاله أن تجمع الأمة خلفها مما أخاف العدو وأشعره بقرب الهزيمة المحققة إن بقيت الأمور على ما هي عليه”. وأضاف “لقد كنا دائما من دعاة توحيد الأمة بصدق ووقفنا في وجه هذه الفتن البغيضة وخصوصا بين هذين الجناحين وأدركنا منذ زمن بعيد خطورة هذا المسلك البغيض لله ولرسوله يرفع شعارات طائفية كريهة تؤلب المسلمين بعضهم على بعض وبتكفير البعض للبعض واستحلال البعض للبعض واسقاط كل المحرمات والذي لا يؤدي في النهاية إلا إلى سقوط الجميع وتضييع المقدرات وضياع الفرصة الآتية في التخلص من التبعية والتخلف والعمل على إيجاد نظام للمصالح يحقق للأمة النصر والكرامة والتنمية ويعيدها إلى الجادة التي تحمل مسوؤلياتها والمساهمة الجادة في حل الصراعات الدولية وتحقيق العدالة الإجتماعية للمستضعفين الذين يعانون كشعوبنا من مشاكل النقص والجهل والتخلف، كما تستدعي الرسالة التي كانت سببا لوجود هذه الأمة التي لم تبنى على أساس الفوقية والفئوية”، معتبراً أن “الأساس في الوصول إلى ذلك هو التمسك بوحدة الأمة بكل تلاوينها كما امر الله تعالى بذلك إعتقادا وعملا، وبالتالي فإن المرجعيات الدينية في العالم الإسلامي تتجمل مسؤولية كبرى في إعادة توجيه الأمور في الإتجاه الصحيح والذي يخدم هذه الأهداف”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here