ورأى ان “غلبة للمصالح الطائفية والحزبية والإستكلاب على السلطة بأي ثمن على حساب كل المبادئ والقيم والخلط بين مصلحة الأمة والمصلحة الحزبية كان سبباً رئيسيا لكل ما جرى، لقد فشلت هذه الجهات فشلا ذريعا وسقطت كل رهاناتها عندما تحالفت أو تواطأت مع أعداء الأمة والذين كانوا سببا في كل ما عانته من انقسام أو تخلف وهي تحسب أنها تستطيع استغلالها لتحقيق مآربها في الوصول إلى السلطة مسترضية إياها في مواجهة قوى المقاومة التي استطاعت وبفترة زمنية قياسية وبفضل النجاحات الباهرة في ميدان المنازلة مع العدو الإسرائيلي ومن ورائه الغرب بكل أشكاله أن تجمع الأمة خلفها مما أخاف العدو وأشعره بقرب الهزيمة المحققة إن بقيت الأمور على ما هي عليه”. وأضاف “لقد كنا دائما من دعاة توحيد الأمة بصدق ووقفنا في وجه هذه الفتن البغيضة وخصوصا بين هذين الجناحين وأدركنا منذ زمن بعيد خطورة هذا المسلك البغيض لله ولرسوله يرفع شعارات طائفية كريهة تؤلب المسلمين بعضهم على بعض وبتكفير البعض للبعض واستحلال البعض للبعض واسقاط كل المحرمات والذي لا يؤدي في النهاية إلا إلى سقوط الجميع وتضييع المقدرات وضياع الفرصة الآتية في التخلص من التبعية والتخلف والعمل على إيجاد نظام للمصالح يحقق للأمة النصر والكرامة والتنمية ويعيدها إلى الجادة التي تحمل مسوؤلياتها والمساهمة الجادة في حل الصراعات الدولية وتحقيق العدالة الإجتماعية للمستضعفين الذين يعانون كشعوبنا من مشاكل النقص والجهل والتخلف، كما تستدعي الرسالة التي كانت سببا لوجود هذه الأمة التي لم تبنى على أساس الفوقية والفئوية”، معتبراً أن “الأساس في الوصول إلى ذلك هو التمسك بوحدة الأمة بكل تلاوينها كما امر الله تعالى بذلك إعتقادا وعملا، وبالتالي فإن المرجعيات الدينية في العالم الإسلامي تتجمل مسؤولية كبرى في إعادة توجيه الأمور في الإتجاه الصحيح والذي يخدم هذه الأهداف”.