مجموعات منشقة عن داعش نفذت تفجيرات القاع إنتقاماً من الصليبيين

8
شفقنا- بيروت-
كشفت صحيفة “الجمهورية” محضرَ التحقيقات مع مخطِّطِي تفجيرات القاع، مشيرة إلى أنه “بعدما فجّر 4 إنتحاريين أنفسَهم فجرَ 27 حزيران 2016، أبلغ عميلٌ موجود في الجرود إلى مديرية المخابرات عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم نفسه، أنّ 8 إنتحاريين غادروا الجرود لتنفيذ عملياتٍ إنتحارية في منطقة لبنانية، وبما أنّ 4 منهم سبق وفجّروا أنفسَهم، فإن 4 آخرين يتحضّرون للخطوة نفسها”، لافتة إلى أنه “في هذا الوقت كان الجيشُ قد وضع خطة وبدأ تنفيذَها، عزَل من خلالها القاع عن محيطها وبدأ تحقيقاته مع مجموعة من الأشخاص الذين كانت هناك شكوكٌ حولهم، واستطاع من خلال توقيفه بعض المرتبطين بشكلٍ غير مباشر في التفجيرات، تحديدَ أنّ هؤلاء الأشخاص هم من الجنسية السورية، وهو ما تقاطع مع المعلومة التي كانت مسرَّبة الى المديرية من الجرد عن مجموعة تابعة لفصيل بكر من مجموعة داعش الموجودة في الجرود ومركزها في جرد القاع، مع أسماء بعض الأشخاص المنتمين إليها والذين غادروا لتنفيذ عمليّةٍ في منطقةٍ ما في لبنان”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “هذه المعلومات لتحديد صورة شخصٍ سوري تردَّد إلى القاع أكثرَ من مرة وعمل لفترة في هذه المنطقة، وقد أدّى تقاطعُ هذه المعلومة مع معلومة الجرد الى تحديد إسم هذا الشخص: عبد السلام عزّو، وهو المسؤول عن القضايا اللوجستيّة في هذه المجموعة، وكان ينتقل من الشمال الى القاع ويذهب من هناك الى الجرود، وهو خبير في شوارع القاع وأزقتها ومعالمها، ومكث فيها فترةً وعلى علاقة بأشخاص هناك”، وخلال التحقيق إعترف عزو أن “هناك مشكلاتٍ بين مجموعات داعش في الجرود بسبب الضغط، ونتيجتها قرّروا الرد على هجوم ما أسمَوه الجيش الصليبي من خلال عملية إنتقام من الصليبيين، فحدّدوا منطقتين لهذه الغاية هما القاع ورأس بعلبك”.
وكشفت الصحيفة أن “تضارباً في المواقف أدّى الى حصول اشتباك في الجرد بين فصيل بكر ومجموعة تابعة لداعش وهو ما أحدث انشقاقاً هرب على أثره الإنتحاريون الثمانية الذين نفّذوا العمليات في القاع، وطلبوا من أحمد يوسف أمون المسؤول اللوجستي عن هذه العملية تأمينَ الأحزمة الناسفة وانتقلوا بعدها إفرادياً الى القاع، حيث قاموا باستطلاعاتهم من تلةٍ تُشرف على البلدة بناءً على معلومات أعطاهم إياها عزّو الذي أوقِف قبل أمون، وحدّد لهم فيها الشوارع والكنيسة وغيرَها من الأماكن كعلاماتٍ يهتدون بها. ولذلك لم يتبنَّ داعش العملية بعد حصولها، إذ إنّ المجموعة التي نفّذتها كانت منشقّةً عنه وأجرتها بمبادرة فردية”.
واشارت التحقيقات إلى أن “توقيف أمون في العملية الكبيرة التي حصلت، فجاء بناءً على معلوماتٍ أدلى بها كلٌّ من عزّو وطرف آخر تبيّن لاحقاً أنّ مصطفى الحجيري أفاده بها، ما حُدِّد على أثره مكان وجود أمون في المخيّم، حيث أُصيب قبل أن تُعرَف هويّته وأوقف مع 10 إرهابيين، حيث تعرّف أحد القناصين الى أمون فسُحب وتمّ تنفيذ الخطة التي كانت موضوعة لنقل أيّ عسكري قد يُصاب في العملية، فنُقل في الطوافة العسكرية وبقي حيّاً، أما في المستشفى فلم يسمح وضعُه في البداية بإجراء التحقيقات معه، إلّا أنها تقاطعت لاحقاً مع معلومات عزّو”.

الجمهورية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here