“مجمع أهل البيت” برئاسة نصرالله: لا للتطرّف وتسعير الفتن

99

شفقنا- بيروت- برغم أهميّة البيان الختاميّ للجلسة الموسعة للشورى العليا لـ «المجمع العالمي لأهل البيت» التي عقدت في بيروت، إلا أنّ البارز فيها أتى بالشّكل، إذ حضر الجلسة الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله.
وناقش لقاء الشورى العليا لـ «المجمع» العديد من الموضوعات التي تهم الأمة الإسلامية وشعوب المنطقة، ليدين في نهاية اجتماعاته «كل أشكال التطرف الديني والمذهبي، ودعا الى اعتماد الاعتدال والوسطية». ورفض المجتمعون وصف «حزب الله» بالإرهاب ورفض التصرّفات الفرديّة الخاطئة التي تصدر عن بعض عوام المسلمين من المذاهب والفرق المختلفة، من قبيل الإساءة والإهانة لمقدسات المذاهب الأخرى ورموزها. ودعوا إلى الترفّع عن ذلك، منوّهين بمواقف المرجعيات الدينية العليا في النجف وقم والأزهر الشريف.
وأدان المجتمعون، في بيانهم، بشدّة «القرارات المشبوهة التي نعتت حزب الله ومقاومته الشريفة بالإرهاب، لا سيما قرار مجلس دول التعاون الخليجي، أو أي قرار قد يصدر في المستقبل»، معتبرين أنّ «هذه القرارات هي تمهيد لعدوان قد تشنّه إسرائيل على لبنان في أي وقت ونحمّل تلك الدول المسؤولية عن ذلك».
وأكدوا أنّ «تسعير الفتن ومن يخطّط لإيجادها واستدامتها هي قوى الاستكبار العالمي وعلى رأسها أميركا ومعها الصهيونية العالمية، مستغلة بعض الأنظمة التابعة والأفكار الإسلامية المنحرفة والمتطرفة والتي لا تمت إلى الإسلام بصلة».
ورأوا أنّ «أخطر ما تستهدفه الفتنة القائمة اليوم هو تشويه صورة الإسلام والقرآن وشخصية رسول الله من خلال الإيحاء بأن الإسلام ينتج جماعات وأفراداً إرهابية أمثال القاعدة وداعش وباقي القوى التكفيرية الأخرى، ما يحتم على جميع المؤسسات والدول والحكومات والشخصيات الإسلامية عدم الاستخفاف في مواجهة هذا النموذج المنفّر عن الإسلام، وعلى تلك الحكومات والدول والهيئات الإسلامية أن تتحمل المسؤولية التاريخية إزاء جريمة العصر هذه».
ورفضوا «جميع أشكال التطرف المذهبي والديني من أتباع أي مذهب أو دين، معتبرين التطرف مناقضاً لروح الإسلام وباقي الديانات السماوية الخالدة، داعين إلى الوسطية والاعتدال»، وأدانوا «التصرّفات الفرديّة الخاطئة التي تصدر عن بعض عوام المسلمين من المذاهب والفرق المختلفة، من قبيل الإساءة والإهانة لمقدسات المذاهب الأخرى ورموزها».
كما أدان المجتمعون «بعض الدول الخليجية لإصرارها غير المنطقي وغير الإسلامي والإنساني على تغذية الفتنة، لا سيما في العراق وسوريا عبر التدخل السلبي في تلك الساحات وزيادة حدة القتال بين المسلمين»، داعين إيّاها لـ «وقف حربها الظالمة ضد الشعب اليمني المسلم الذي كانت له أياد بيضاء في تاريخ الإسلام».
وشكروا مرشد الجمهورية الإسلامية الإمام الخامنئي على مواقفه الشجاعة والحكيمة في الوقوف الدائم الى جنب الشعوب المظلومة ودعوته الدائمة الى التعاون الإسلامي لا سيما بين السنة والشيعة.
وأشاروا إلى أنّ «انعقاد هذه الجلسة في لبنان، بلد المقاومة وبجوار فلسطين والقدس المحتلتين، تُعدّ رسالة دعم وتأييد للمقاومة الشريفة في لبنان وفلسطين ضد المحتل الإسرائيلي، وإعادة تصويب للبوصلة في الاتجاه الصحيح في زمن السقوط في الفتنة».
قاسم قصير-صحيفة السفير

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here