شفقنا-بيروت- أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء، أن الوضع في سوريا لا يزال معقداً، معرباً عن أمل موسكو في أن يؤدي التعاون مع واشنطن إلى تغييرات جذرية في هذا البلد.
وشدد بوتين خلال اجتماع مع كبار قادة الجيش في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود، على ضرورة تهيئة الظروف لتسوية النزاع بالوسائل السياسية، قائلاً: “إننا ندرك أن الوضع في سوريا صعب، وعلينا أن نفعل كثيرا لدعم الجيش السوري، لكن المهمة الأهم تكمن في تهيئة الظروف للتسوية السياسية داخل البلاد”.
وأعرب الرئيس الروسي عن أمله في أن تساعد الآلية المشتركة لروسيا والولايات المتحدة بشأن التسوية بسوريا، في إحداث تغيرات بناءة وجذرية للوضع.
وفي سياق متصل، أوضح بوتين أن العملية العسكرية الروسية في سوريا سمحت بإحداث نقلة نوعية للوضع هناك، موضحاً أنه منذ بدء العملية تم تنفيذ ما يقرب من عشرة آلاف طلعة قتالية، ودمرت أكثر من 30 ألف هدف، بما في ذلك نحو 200 منشأة لإنتاج النفط الخام وتكريره.
وتابع أن القاذفات الروسية بعيدة المدى نفذت منذ انضمامها للعملية، 178 طلعة قتالية، واصفاً الضربات التي وجهها الجيش الروسي إلى البنية التحتية التابعة لتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” في سوريا بأنها كانت عالية الدقة وقوية وفعالة.
ولفت بوتين الانتباه إلى أن القاذفات الاستراتيجية والسفن والغواصات الروسية التي شاركت بالعملية، أطلقت 115 صاروخا مجنحا على مواقع الإرهابيين في سوريا، وتابع: “هذا هو ما سمح بإحداث نقلة نوعية في الحرب ضد الإرهابيين”.
وذكر الرئيس الروسي أن الجيش السوري تمكن بدعم القوات الجوية الروسية، من تحرير أكثر من 500 بلدة من أيدي الإرهابيين، مشيرا بشكل خاص إلى تحرير تدمر باعتبارها “لؤلؤة الثقافة والحضارة العالمية”.
كما أكد بوتين خلال الاجتماع أن العملية الروسية في سوريا أظهرت بوضوح فعالية الأسلحة الروسية وجودتها، لكنها كشفت أيضا عن وجود بعض العيوب.
وطالب المسؤولين المعنيين بإجراء تحليل مفصل للمشاكل التي انكشفت خلال العملية الروسية في سوريا، وإزالة العيوب كافة، معتبرا أن هذه الإجراءات تسمح بتصحيح مسار تطوير قطاع الإنتاج الحربي وتحسين نماذج المعدات الحربية روسية الصنع.
ووصف الرئيس الروسي وتيرة تزويد الجيش بالمعدات الحربية الحديثة، بأنها مقبولة. وتابع أن نسبة الأسلحة والمعدات الحديثة في قبضة الجيش الروسي تبلغ حاليا 47.2 في المئة، معرباً عن أمله في أن تبلغ هذه النسبة بحلول نهاية العام الحالي 50 في المئة.
وشدد بوتين على ضرورة تنفيذ خطة كبيرة لإعادة تجهيز الجيش والأسطول الروسيين بالأسلحة والمعدات الحديثة، وزيادة نسبة الاستعداد القتالي للمعدات إلى 92 في المئة.




























