الوفاء للمقاومة: تعاميم حاكم المصرف المركزي انصياع غير مبرر لسلطات الانتداب الاميركي النقدي

100

شفقنا-بيروت- أبدت كتلة الوفاء للمقاومة ارتياحها لإنجاز المرحلة الأولى من الاستحقاق البلدي والاختياري في كل من بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل وسط أجواء تنافسية هادئة وحرص عام على الأمن والاستقرار، متوجهة إلى “شعبنا اللبناني بتحية إكبار لوعيه وتمسكه بحقه الطبيعي في التعبير عن خياراته تحت سقف القانون ترشحاً أم اقتراعاً أم امتناعاً”.
كما توجهت بالشكر الجزيل الى “كل أهلنا في بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل, الذين ساهموا في انجاز هذا الاستحقاق وتصرَّفوا بأعلى درجة من المسؤولية الوطنية ولم ينزلقوا الى مهاوي التشنج المذهبي والطائفي وأكدوا احتضانهم المعتاد لمرشحي “التنمية والوفاء للمقاومة ولشهدائها” ووجهوا للعالم رسالة بالغة الوضوح بأن البيئة الحاضنة للمقاومة ولرجالها ستبقى السند الداعم لهما في كل الظروف والأحوال وعلى الرغم من كثرة الاستهدافات المعادية وتنوعها”، مؤكدة انها “ستبقى في موقع الحريص عليهم جميعاً اياً تكن التباينات الجزئية معها أو فيما بينهم على مستوى الأداء، أو على مستوى التقدير للظروف الخاصة ولحسابات المصالح والاحجام”.
من جهة أخرى، رأت ان “التعقيدات التي تواجهها محاولات ايجاد التسويات السياسية للأزمات في سوريا والعراق واليمن. تأخذ للأسف الشديد منحى تصاعدياً ينذر بإطالة أمد هذه الأزمات، ولقد بات واضحاً الدور المحوري للإدارة الأميركية وللنظام السعودي في هذا المنحى التصعيدي للتوتر والتعطيلي للحلول الواقعية والممكنة وما يجري من مجازر دموية في العراق يؤكد ذلك.ولا شك بأن لبنان سيتأثر سلباً بهذا المنحى ما لم تحسن السلطة مراعاة الوفاق الوطني ومتطلباته”، مؤكدة ان “لبنان هو في دائرة التهديد والاستهداف من ارهاب الجماعات التكفيرية على اختلافها ودونما أي تمييز، ومن إرهاب العدو الاسرائيلي الذي لا يزال يهدد لبنان دائماً بالعدوان”.
واعتبرت الكتلة ان “المسؤولية الوطنية تقتضي من الجميع إعداد كل الظروف والمناخات والتفاهمات اللازمة والمناسبة لدرء ومواجهة هذين التهديدين والاستهدافين، وإنَّ أي تغافل عن خطرهما أو الاستخفاف بشأنهما هو كارثة كبرى ستطال الجميع،كما ان رهان البعض على صداقاته الدولية والاقليمية مع حلفاء هذين الارهابَيْن، هو رهان فاشل، قد أثبتت الوقائع الماضية والتطورات الجارية من حولنا خطأه وسوء العاقبة التي تطال أصحابه مع أوطانهم وشعوبهم”.
وأكدت ان “الحل الواقعي للأزمة السياسية في لبنان، يقتضي أولاً عودة الجميع الى التطبيق الكامل لوثيقة الوفاق الوطني من دون أي استنساب أو انتقاء، والاقرار ثانياً لقانون انتخاب تمثيلي صحيح وعادل وفاعل. يعزز الوحدة الوطنية والعيش المشترك ويعتمد المناصفة والنسبية الكاملة في لبنان كدائرة واحدة أو بضع دوائر موسعة”، لافتة إلى ان “التهرب من إقرار هذا القانون الانتخابي الأمثل تحت أي ذريعة ليس له ما يبرره على الاطلاق خصوصاً بعد إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية مؤخراً، كما أن الهواجس التي تنتاب المسيحيين بالنسبة لوجودهم خصوصاً بعد الذي جرى عليهم في العراق وسوريا على أيدي الارهابيين التكفيريين لا سبيل الى تبديدها الا عبر تعزيز الوحدة الوطنية والعيش المشترك والمناصفة والشراكة الحقيقية في الحكم وهي تتحقق جميعها من خلال اعتماد النسبية الكاملة في قانون الانتخاب المأمول”.
وأشارت إلى ان “القانون الاميركي الذي صدر مؤخراً وتلتزم المصارف اللبنانية العمل بموجب أحكامه.. هو قانون مرفوض جملة وتفصيلاً لأنه يؤسس لحرب إلغاء محلية يسهم في تأجيجها المصرف المركزي وعدد من المصارف, فضلاً عن كون الالتزام به مصادرة للسيادة اللبنانية النقدية”.
كما اعتبرت أن “التعاميم التي أصدرها أخيرا حاكم المصرف المركزي وفقا للقانون الاميركي السيئ الذكر، هو انصياع غير مبرر لسلطات الانتداب الاميركي النقدي على بلادنا، ومن شأنها أن تزيد تفاقم الأزمة النقدية وتدفع البلاد نحو الافلاس بسبب ما سينتج من قطيعة واسعة بين اللبنانيين والمصارف، الأمر الذي يعرض البلاد لانهيار نقدي خطير ولفوضى عارمة غير قابلة للإحتواء”.
ودعت “حاكم المصرف المركزي الى اعادة النظر في تعاميمه الأخيرة لتتوافق مع السيادة الوطنية، وتطالب الحكومة بإتخاذ الاجراءات المناسبة لتلافي التداعيات الخطرة التي ستنجم عنها”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here