دير الزور: الجيش يُفشل هجوماً لـ”داعش”

80

شفقنا- بيروت- أفشل الجيش السوري، أمس، أخطر هجوم يقوم به تنظيم «داعش» على مدينة دير الزور منذ حوالي سنتين، غير أن اتساع نطاق الهجوم والتكتيكات الجديدة التي اعتمدها التنظيم في هجومه، فضلاً عن الخروق التي أحدثها في مواقع عدة للجيش في وقت متزامن، أعطت مؤشرات واضحة على مدى الخطر الذي يتهدّد المدينة.
ويحاول التنظيم، مرة بعد أخرى، إيجاد طريقة لكسر المعادلة الدقيقة لتوازن القوى التي تتحكّم بميدان مدينة دير الزور. وبعد أن تيقن من خلال هجماته السابقة، خلال العام الماضي، أنه غير قادر على ضرب الركن الأساسي لقوة الجيش السوري في المدينة، وهو مطارها العسكري، أصبح يحاول إيجاد البدائل للالتفاف على المطار، وقطع صلاته مع باقي مناطق سيطرة الجيش.
وتأتي أهمية مستشفى الأسد، الذي كان من أهم النقاط التي سيطر عليها التنظيم خلال هجوم أمس الأول، إلى جانب حاجز البانوراما والسكن الجامعي وصوامع الحبوب، التي تقع جميعاً في جنوب غرب المدينة، من أنه يطل على الطريق الذي يستخدمه الجيش للمرور إلى الجبل المطل على المدينة، والذي يعتبر صلة الوصل بين المطار العسكري شرق المدينة وبين الأحياء التي يسيطر عليها الجيش غرب المدينة.
وترافق فتح هذا المحور مع فتح محاور أخرى، استهدف أحدها جبل ثردة، الواقع شرق المدينة وجنوب شرق المطار، واستهدف آخر حي الطحطوح الذي لا يفصله عن المطار سوى حي هرابش، بالإضافة إلى فتح محور في حي الموظفين والذي كان من المخطط له حسب الوقائع أن يضع دوار الدلة بين فكي كماشة مع الهجوم الذي استهدف المستشفى.
ولكن سرعان ما تمكّن الجيش السوري، بعد أن امتصّ الضربة الأولى للهجوم، من استعادة زمام المبادرة وشنّ هجوماً معاكساً اضطر عناصر «داعش» للانسحاب من معظم النقاط التي تقدّموا إليها في الساعات الأخيرة، ولا سيما من مستشفى الأسد.
ويبدو أن التنظيم كان يعتمد على إمكانية انهيار القوات السورية تحت وطأة الهجوم واتساعه، لذلك سارع إلى الانسحاب من النقاط التي تقدّم إليها فور بدء الهجوم المعاكس من دون مواجهات كبيرة، نتيجة إدراكه أن هدفه بانهيار القوات لم يتحقق، ولا مصلحة له بالدخول في معركة عنيفة لا أفق لها خاصة في ظل استراتيجيته الجديدة التي تجعل الحفاظ على العنصر المقاتل من أولوياتها.
وأعلنت وزارة الصحة السورية أن «مجموعة مسلحة من تنظيم داعش اقتحمت أمس مستشفى الأسد في دير الزور، وارتكبت مجزرة مروّعة بحق الكادر الطبي، بعد قيامها باحتجاز بعضهم واختطاف عدد من الأطر الطبية العاملة في المستشفى وأجهزت عليهم بالسلاح الأبيض». ولم يذكر البيان عدد الذين أعدمهم التنظيم، غير أن النشطاء كانوا تحدثوا عن اختطاف العشرات من العاملين في المستشفى بين أطباء وممرضين وعمال إداريين.
وعلى صعيد المعارك الدائرة في محيط حقل الشاعر بريف حمص الشرقي، تمكّن الجيش السوري من إحراز تقدم جديد تمثل، أمس، بالسيطرة على تلتي طه وماجد الحاكمتين على حقل الشاعر. ويأتي ذلك بعد يومين من استعادة الجيش السيطرة على موقع الكتيبة المهجورة شمال الحقل.
إلى ذلك، استمرّت معارك الكرّ والفرّ بين «داعش» والفصائل الأخرى في ريف حلب الشمالي، حيث تمكنت الفصائل من استعادة السيطرة على قريتين كان التنظيم سيطر عليهما في وقت سابق، هما الفيرزية وتل حسين.
وكان مسؤول سوري كردي أعلن، أمس الأول، أن شخصين قتلا، وأصيب خمسة، عندما انفجرت سيارة في مدينة القامشلي، بعد نحو 10 أيام من تحذير أجهزة الأمن المحلية من احتمال وقوع هجوم.
السفير- وكالات

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here