مقام العلامة الكفعمي محجة لزوار الحوزات الدينية من قم والنجف

1230

شفقنا- بيروت-
لم يغفل التاريخ حقه فكتب الكثير عنه وقيل الكثير به ليبقى الشيخ ابراهيم الكفعمي حاضرا بفكره ومؤلفاته(1) وليكون نتاجه مدرسة في الدين. هو الملقب ايضا بـ”تقي الدين الكفعمي”، نظرا لمكانته الدينية والروحية ونتيجة شغفه بالعلم والبحث والاهتمام بشؤون الدين.
انتقل الشيخ ابراهيم الكفعمي الى ​العراق​ حيث استقر فيه لفترة طويلة، أكمل خلالها دراسته الدينية والحوزوية وأمضى جزءا من حياته في الكتابة والتأليف، وبعد سنوات طويلة من الكتابة والعلم والعمل في مجال الدين والادب عاد من ​كربلاء​ ليلبي “نداء ربه” فتوفي ودفن في مسقط رأسه كفرعيما في ​جبشيت​-النبطية.

حياته ومماته

ولد الشيخ الكفعمي في “جباع” سنة 840 هجرية 1436 ميلادية، ودرس في ​الحوزة الدينية​ في النجف وتمنى دفنه هناك، الى ان ظهر قبره في كفرعيما في جبل عامل في تلة من تلال جبشيت بعد 65 سنة قضاها في التأليف وتفسير ​القرآن​، والادب و​الشعر​، واخر مؤلف له هو “ال​مصباح​”.
على واحدة من تلال البلدة يشمخ مقام الشيخ الجليل ابراهيم الكفعمي ويظهر معه تاريخ طويل من ​العلوم​ اضاء بها المنطقة والعراق و​خراسان​، وهو الذي رفد المكتبات والحوزات بنتاج علمي لا يزال الى يومنا هذا مصدرا ومرجعا لطلبة العلوم والباحثين والحوزات لا سيما من قم والنجف، وقد أقيم فوق ضريحه مقام وروضة وبجانبها مصلى على اسمه، حيث تدأب الجموع على زيارته وارتياده ليل كل خميس-جمعة وتضيء الشموع وتقرأ الادعية وتتلو ​القرآن الكريم​.


العثور على المقام

تداعى عدد من العلماء والاتقياء في بلدة جبشيت وأسسوا جمعية حملت اسم الكفعمي لتتولى الاهتمام بالمقام و​الروضة​ وجمع كتبه والمعلومات الموجودة عنه لتكون مصدرا لاغناء الحوزات الدينية وطلابها برجل ترك عشرات المؤلفات في الدين وتفسير القرآن، والزهد والورع والشعر والقصائد والادب العاملي كما يقول لـ”النشرة” نائب رئيس جمعية الكفعمي في جبشيت الاديب عماد فحص، الذي يشير الى انه دفن في جبشيت، ثم بعد الزلزال ونزوح أهلها واختفاء القبر بما تراكم عليه من تراب، عثر احد الفلاحين عند حراثة الارض على صخرة مكتوب عليها “هذا قبر الشيخ ابراهيم بن علي الكفعمي رحمه الله” وذلك في القرن الحادي عشر الهجري. ويضيف: “قمنا فيما بعد بترميم الضريح وتأهيله واقامة مقام له بعدما تعرفنا على سيرة هذا الشيخ الجليل”.

ويضيف فحص: “للشيخ العشرات من المؤلفات منها البلد الامين والدرع الحصين، وتفسير الاسماء الحسنى، مجموع الغرائب وموضوع الرغائب، صفوة الصفات، الرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة، زهر الربيع في شواهد البديع، وقصائد “ألفية في قتل الحسين “ع”، واصحابه بأسمائهم واشعارهم، قصيدة في مدح الامام علي “190 بيتا”، وأرجوزة في الايام المستحب صومها 130 بيتا.
يقول مختار جبشيت كامل فحص لـ”النشرة” ان المقام الموجود فوق قبر الشيخ هو للتبرك منه، مشيرا الى ان “للشيخ الكفعمي مقام رفيع وعالٍ يعلمه الناس جميعا، ولأجل ذلك يزورونه”.
كثيرة هي الأمكنة الدينية المباركة في ​لبنان​، فهذه الأرض هي مهد الاديان السماوية، سكنها او مرّ بها الرسل، وهذا ما يجعل في كل منطقة في لبنان مقامات دينية بحاجة لاعتناء الدولة والتسويق المناسب لها.
(1)يعرف الكفعمي نفسه في آخر كتابه (المصباح) بأنه حارثي، نسبة إلى حارث الهمداني الصحابي الجليل لمولى المتقين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. والده الشيخ علي الكفعمي كان من أساتذته قد أعطاه إجازة نقل الحديث ويعد من مشايخه في الإجازة.
أحصى العالم الجليل السيد محسن الأمين في أعيان ​الشيعة​ 49 كتاباً من مؤلفاته يصل حجم بعضها إلى ألف صفحة.
نذكر في هذا المختصر بعض مؤلفاته:
1-جنة الأمان الواقية والجنة الباقية أو مصباح الكفعمي.
سبب تسميته بالمصباح هو مشابهته لكتاب مصباح المتهجد للشيخ الطوسي واشتهر بمصباح الكفعمي لكي لا يشتبه بمصباح المتهجد.
2-الجنة الواقية، مختصر المصباح.
3-البلد الأمينو الدرع الحصين وهو من أكبر مؤلفاته وهو أوسع حجماً من المصباح ولو أنه يشابهه من حيث المحتوى.
4-الفوائد الطريفة الشريفة في شرح الصحيفة السجادية.
5-المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى.
6-محاسبة النفس اللوامة وتنبيه الروح النوامة.
7-نهاية الأدب في أمثال العرب، في مجلدين وقد صرح كبار العلماء بأنه أفضل كتاب ألّف في هذا المجال.
8-قراضة النضير وهو خلاصة تفسر مجمع البيان.

موقع النشرة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here