شفقنا- بيروت- استنكرت جمعية الوفاق، إصرار النظام في البحرين على محاكمة زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان بتهمة “التخابر مع قطر” على خلفية المبادرة الأمريكية السعودية القطرية لحل الأزمة.
وتساءلت في بيان لها “كيف يكون تخابر وإفشاء أسرار خطيرة عبر اتصال تلفوني مباشر ومعلن، وكيف يكون تخابر وإفشاء اسرار بينما كان الاتصال يجري ورئيس الوزراء القطري يتحدث من قصر الملك البحريني؟ وكيف يكون تخابر وأطراف المبادرة هم الخارجية الامريكية والخارجية السعودية؟ وكيف تشكل تهمة تخابر والطرف الآخر في المبادرة هو ملك البلاد شخصيا وكان على اطلاع بكافة التفاصيل؟”.
واعتبرت أن الإصرار على محاكمة سلمان بسبب المبادرة التي كان طرفها من الجانب الرسمي هو الملك “ينبئ بتدهور كبير وخطير على المستوى السياسي والقانوني والدبلوماسي”.
وشددت على أن تجاوب الشيخ علي سلمان الذي كان يمثل أحد أطراف المبادرة عن المعارضة جاء أن “تبناها النظام في البحرين والتي جاءت بترتيب ودعوة أمريكية سعودية قطرية في مارس 2011”.
وأكدت الوفاق أن المبادرة الأمريكية السعودية القطرية مثلها من الجانب الامريكي مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيفري فيلتمان ومن الجانب السعودي وزير الخارجية السابق الأمير سعود الفيصل ومن الجانب القطري رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، فيما مثل جانب النظام ملك البلاد ومن جانب المعارضة الشيخ علي سلمان، وقد أشادت حكومة البحرين بالدور القطري آنذاك ووصفته بالإيجابي والداعم لنظام البحرين.
ونوهت الى أن رفع دعوى قضائية جديدة بعد 7 سنوات من تلك المبادرة وبعد الخلافات الخليجية يثبت أن هذه المحاكمة هي ضمن “تصفية حسابات إقليمية وهو ما انعكس على الأوضاع السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والإنسانية وحتى الرياضية، وضمن تلك الأوراق تم تحوير وتلفيق واقتطاع الاتصالات المتعلقة بالمبادرة وتوجيه اتهام للشيخ علي سلمان بالتخابر مع قطر”.
ولفتت إلى أن النظام والقضاء والنيابة التابعين للنظام اقتطعوا المكالمات وقاموا باجتزاء بعض المقاطع وإخفاء الجزء الأكبر والأساس من المكالمات في محاولة لإخفاء حقيقة تلك الاتصالات وموضوعها الحقيقي وهو المبادرة.
وطالبت الوفاق بوقف هذا العمل غير المهني وغير الإنساني والذي يجعل من القضاء والمحاكم بل من العقلية السياسية التي تدير الأمور في البلد على أنها تقدم كل الاتفاقات والمعاهدات وأجهزة القضاء كقربان رخيص من أجل الانتقام وتصفية الحسابات غير المبررة.
وكانت قد أجلت المحكمة الكبرى الجنائية (الخميس 28 ديسمبر/كانون الأول 2017) محاكمة الشيخ علي سلمان في قضية “التخابر مع قطر” حتى 4 يناير/كانون الثاني 2018 للاستماع إلى الشهود.
وقالت النيابة العامة إن المحكمة عقدت جلستها المتهم فيها سلمان وقياديان آخران من الوفاق (علي الأسود والشيخ حسن سلطان)، حيث حضر سلمان (المعتقل حاليا) ومحاموه، وطلبوا أجلا لاستكمال الاطلاع ولسماع الشهود.
وطلبت النيابة من المحكمة استمرار سريان الحماية القانونية المشمول بها الشهود، وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 4 يناير/كانون الثاني 2018 لسماع الشاهدين الأول والرابع، وتكليف أحد أعضاء المحكمة بسماع الشاهدين الثاني والثالث المشمولين بالحماية القانونية للشهود، واعطاء المتهم نسخة كاملة من ملف القضية.
ويحاكم الشيخ علي سلمان والقياديان الوفاقيان الشيخ حسن سلطان وعلي الأسود بتهمة “التخابر مع قطر” على خلفية اتصالات مع قيادات قطرية في فبراير/شباط ومارس/آذار 2011، إبان المبادرة الأمريكية القطرية لاحتواء الاحتجاجات في البلاد.
مرآة البحرين





























