شفقنا-بيروت
أكد مفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله، بعد صلاة الجماعة في مسجد الشحوري في الغازية، أن “الوطن لا يُبنى بالاتفاقات التي تفتقد إلى التوافق الوطني، بل بالإجماع الذي يصون وحدته ويحمي شعبه ومؤسساته”.
ورأى أن “الموقف الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبيان حركة أمل الرافض لاتفاق الإطار الموقع بين لبنان والعدو الإسرائيلي في واشنطن، يعبران عن حرص وطني على حماية لبنان من تداعيات اتفاق يحمل في مضمونه بنوداً خطيرة تمس سيادته وتلحق الضرر بشعبه وجيشه ومكوناته الوطنية”.
وأكد أن “أخطر ما يمكن أن يواجهه لبنان ليس فقط الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، ولا سيما على الجنوب، بل أي خطوة تؤدي إلى إحداث شرخ في السلم الأهلي أو تهدد الوحدة الوطنية، لأن قوة لبنان الحقيقية كانت وستبقى في وحدة أبنائه وتماسكهم حول الثوابت الوطنية”.
وشدد على أن “المسؤولية الوطنية تفرض على قادة الدولة صناعة الإجماع الوطني قبل الإقدام على إبرام أي اتفاقات مصيرية”، مؤكداً أن “الوحدة الوطنية هي الضمانة الأولى لحماية الوطن، وهي أهم وأبقى من أي اتفاق قد يولد الانقسام أو يضعف الموقف اللبناني”.
وتناول معاني شهر محرم الحرام، مشيراً إلى أن “ذكرى فاجعة كربلاء ستبقى منارة للأحرار في العالم، بما تختزنه من قيم التضحية والكرامة والصبر والثبات في مواجهة الظلم، وهي مدرسة أخلاقية وإنسانية تتجدد في وجدان المؤمنين عاماً بعد عام، وتمنح الشعوب إرادة الدفاع عن الحق والعدل”.
وختم داعياً اللبنانيين إلى “المزيد من التكاتف ورصّ الصفوف، وإلى حماية الجيش اللبناني بوصفه المؤسسة الوطنية الجامعة، وحماية المقاومة التي قدمت التضحيات دفاعاً عن لبنان وأرضه”، مؤكداً أن “المرحلة الراهنة تستوجب أعلى درجات الوعي والوحدة لمواجهة كل التحديات التي تستهدف الوطن”.





























