الرئيس بري: إما ننسق مع سوريا أو نسبح في البحر ونتائج زيارة شيباني ممتازة وأرست مساراً جديداً من العلاقات

23

شفقنا-بيروت-
عبر رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ بكثير من الارتياح عن زيارة وزير الخارجية السوري ​أسعد الشيباني​ إلى ​لبنان​. ووصفها بالمبادرة الأكثر من طيبة، نتائجها ممتازة وأرست مساراً جديداً من العلاقات بين البلدين قائماً على الاحترام المتبادل والتعاون والتنسيق مع الحفاظ على سيادة البلدين لبعضهما البعض، كما أن هذا المسار سيكون قابلاً للتطور.

وعبّر بري في حديثه الى “المدن”، عن إعجابه بالمقاربة السورية، ووصف الشيباني بالدمث، والمطلع وصاحب وعمق في مقاربته لملفات المنطقة وتطوراتها. كان اللقاء ثنائياً، نقل فيه وزير الخارجية السوري تحية من الرئيس ​أحمد الشرع​ إلى بري، الذي رد بمثلها، مشدداً على الحرص على استقرار ​سوريا​ ووحدتها ودورها، وإعادة إطلاق مسار النهوض والحفاظ على التنوع، اذ يعتبر بري أن سوريا فيها تنوع أكبر بكثير من لبنان، وخرج منها ثمانية باباوات. أما الرسالة السورية فحملت كل الحرص على لبنان والتضامن معه في مواجهة الخطر ال​إسرائيل​ي.

وكشف بري لـ”المدن” أن الشرع وجه إليه دعوة لزيارة دمشق، فرحب بالدعوة لكنه شرح عدم تنقله في هذه المرحلة بسبب ظروفه، ولكن “إن شاء الله خيراً”. ‏واشار إلى أن النقاش مع الشيباني كان واضحاً وشفافاً وبمسؤولية عالية في مقاربة كل الملفات. لا سيما لجهة الحديث عن أهمية العلاقات اللبنانية السورية وتطويرها وتعزيزها ومنع نشوب أي تهديد من أي دولة باتجاه الأخرى، مع التركيز على ضرورة ضبط الحدود ومنع التهريب بكل أشكاله وتطوير مسار العلاقات والاستفادة اقتصادياً من الفرص المتاحة أمام البلدين.

وعلى المستوى الاستراتيجي، اعتبر بري أن لا مناص للبنان من التنسيق مع سوريا، وهذه ثابتة تاريخية بالنسبة إليه، لأن سوريا صاحبة الحدود الأطول مع البلد، ولا يمكن للبنان أن ينسق مع إسرائيل. وإذا رفض لبنان التنسيق مع سوريا فهذا يعني أن لا خيار للبنانيين إلا السباحة باتجاه البحر، وقال:” قلت للشيباني إما أن نسبح جميعنا أو ننسق مع بعضنا البعض، فسوريا هي العمق الطبيعي للبنان”. وتابع:” شرحت له علاقتي التاريخية بسوريا، والعلاقة المميزة التي ربطتني بحافظ الأسد، أما مع بشار فعلاقتي لم تكن جيدة، وهنا استذكر بري أنه رفض الانخراط في الحرب السورية.

واثنى بري على المقاربة السورية لتطورات الوضع في المنطقة، واعتبر أن الهم مشترك، ويقول: ” لم ألمس من الشيباني أي حقد تجاه ​حزب الله​، ولم يتحدث إلا بالكلام العالي المسؤولية عن لبنان كما عن كل المكونات فيه، لا بل أنه أبدى الاستعداد، كما صرّح بنفسه بعد اللقاء، للانفتاح على التواصل أو اللقاء مع الحزب إن اقتضت المصلحة اللبنانية والسورية ذلك، مع التأكيد بأن سوريا منفتحة على كل المكونات في لبنان، وهي لن تكون في صف طرف لصالح الطرف الآخر”.

واوضح بانه لم يتم الدخول في تفاصيل الحديث عن ​اتفاق الإطار​ بين لبنان واسرائيل، لكن دمشق أبدت استعدادها لمساعدة لبنان على مواجهة الضغوط، ونقل الجو الذي يجب نقله إلى الأميركيين أو غيرهم على المستوى الدولي لفهم خصوصية لبنان ووضعه، وأنه لا يمكن التعاطي معه وفق طريقة كسر أي طرف لحساب الطرف الآخر. هنا تبدو مقاربة سوريا واضحة وهي فهم الوضعية اللبنانية وخصوصيتها.

‏أما ‏لدى سؤال بري عن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل فيمد يده للمصافحة، ويقول: “العوض بسلامتك”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here