الفوعاني: الجنوب لن يكون أرضاً للأمر الواقع ولا القرى المحتلة مناطق منسية

18

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة” أمل” الدكتور مصطفى الفوعاني،  أن” الجنوب اللبناني لا يعيش اليوم مجرد عدوان عابر، بل يواجه مشروعاً احتلالياً متكاملاً يسعى إلى فرض وقائع جديدة بالنار والدمار والتهجير، في محاولة لكسر إرادة اللبنانيين وانتزاعهم من أرضهم. إلا أن تاريخ الجنوب كان وسيبقى شاهداً على أن الأرض التي روتها دماء الشهداء لا يمكن أن تُقتلع من وجدان أهلها، وأن الاحتلال مهما امتلك من قوة لن يستطيع أن ينتزع حقاً أو يفرض شرعية على باطل”.

وقال :خلال حفل تأبيني” إن ما يجري اليوم يؤكد مرة جديدة صواب النهج الذي رسمه الإمام السيد موسى الصدر حين أعلن أن “إسرائيل شر مطلق، والتعامل معها حرام”، لأن هذا الكيان لم يعرف يوماً سوى لغة العدوان والقتل والتدمير، ولم يحترم اتفاقاً أو قانوناً أو موثقاً دولياً، بل جعل من الإرهاب سياسة ومن الاعتداء عقيدة”.

وأضاف: أن” كل الرهانات على إلزام الاحتلال بأي تفاهمات أو اتفاقات سقطت أمام استمرار جرائمه بحق الإنسان والحجر والشجر”، مؤكداً أن” أبناء القرى الحدودية لن يتخلوا عن أرضهم، وأن حق العودة إليها حق مقدس وثابت لا يسقط بالتدمير ولا بالتهجير ولا بسياسات الأمر الواقع، لأن الأرض ليست عقاراً يباع ويشترى، بل هوية وتاريخ وكرامة وانتماء”.

وأكد الفوعاني أن “حركة أمل ستبقى على العهد الذي أرساه الإمام السيد موسى الصدر، وتحمله الرئيس نبيه بري، عهد الدفاع عن لبنان ووحدته وسيادته، وأنها لن تقبل بأن يصبح الاحتلال أمراً واقعاً أو أن تتحول القرى المحتلة إلى مناطق منسية خارج الاهتمام الوطني، لأن الجنوب كان وسيبقى قلب لبنان النابض، وحصنه الأول، وبوابة كرامته”.

وأضاف:” لقد أكد الرئيس نبيه بري أن “لا تفريط بذرة تراب من أرض لبنان، ولا مساومة على السيادة”، وهذا المبدأ سيبقى بوصلة الموقف الوطني، فلا سلام مع احتلال، ولا استقرار مع عدوان، ولا مستقبل لأي مشروع يتجاوز حق اللبنانيين الكامل في أرضهم وحدودهم وسيادتهم”.

وشدد على أن “المقاومة لم تكن يوماً مشروع حرب، بل مشروع دفاع عن الوطن والإنسان والكرامة، وأنها كانت وما زالت التعبير الطبيعي عن إرادة شعب رفض الاستسلام، وآمن بأن الحق لا يسقط ما دام وراءه رجال يؤمنون به. فالمقاومة ليست بندقية فحسب، بل عقيدة انتماء، وثقافة تضحية، وإرادة حياة، وهي الضمانة التي حالت دون سقوط لبنان في قبضة الاحتلال”.

وأكد أن” الشهداء لم يكونوا أبناء الموت، بل صناع الحياة، وأن دماءهم الزكية رسمت حدود الوطن وحفظت سيادته، وأنهم سيبقون في وجدان اللبنانيين مشاعل تهدي الأجيال طريق العزة والحرية، لأن الأوطان التي تُبنى على تضحيات الشهداء لا تعرف الهزيمة، والشعوب التي تحفظ وصايا شهدائها لا يمكن أن تُهزم أو تنكسر”.

ورأى أن” المسؤولية الوطنية تفرض على الجميع التمسك بالوحدة الداخلية، والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، والإسراع في تأمين كل مقومات الصمود لأبناء الجنوب والضاحية والبقاع وكل المناطق التي طالتها يد العدوان، لأن معركة الصمود الاجتماعي والإنساني لا تقل شأناً عن معركة الدفاع عن الأرض، ولأن تثبيت الناس في أرضهم هو أول أشكال الانتصار على مشاريع التهجير والاقتلاع”.

وختم الفوعاني بالتأكيد أن” حركة أمل ستبقى وفية لرسالة الإمام السيد موسى الصدر، ومتمسكة بالنهج الوطني الذي يقوده الرئيس نبيه بري، وستواصل الوقوف إلى جانب أهل الجنوب حتى التحرير الكامل لكل شبر من الأرض اللبنانية المحتلة، لأن الأوطان لا يحميها إلا الشرفاء، ولا تصنع عزتها إلا التضحيات، ولأن راية الحق ستبقى مرفوعة ما بقي في لبنان مؤمنون بأن الكرامة لا تُستجدى، وأن السيادة لا تُوهب، وأن دماء الشهداء هي الوعد الذي لا يسقط، والعهد الذي لا ينكسر، والطريق الذي يقود دائماً إلى الحرية والانتصار”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here