بيرم من الخرايب: لا تسوية في المنطقة من دون لبنان

7

أكد الوزير السابق مصطفى بيرم أن “المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة ولبنان هي مرحلة دقيقة وحساسة”، مشدداً على أن “الثبات والصمود والوعي والوحدة تمثل عناصر أساسية في مواجهة التحديات وحماية البلد ومشروعه الوطني”.

وخلال كلمة ألقاها في حفل التكليف الذي أقامه “حزب الله” في بلدة الخرايب، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، رأى بيرم أن “مشروع الاحتلال الإسرائيلي يقوم على التوسع وفرض أمر واقع جديد، مستشهداً بمقولة منسوبة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق دافيد بن غوريون حول حدود إسرائيل، معتبراً أن المقاومة هي التي حالت دون تمادي هذا المشروع في المنطقة”.

وقال:”إن هذا المكوّن في جبل عامل، ومعه أحرار من مختلف الانتماءات، لا يرضى أن يعيش ذليلاً أو بلا كرامة، رابطاً ذلك بقيم الإسلام التي أرساها النبي محمد، وبنهج الإمام الحسين في رفض الظلم والذل”.

واستحضر بيرم واقعة كربلاء، معتبراً أن “الإمام الحسين سقط جسداً لكنه انتصر فكرة، وأن ثورته مثّلت دفاعاً عن الدين والقيم في مواجهة الفساد والاستبداد”، مشدداً على أن “شعار “هيهات من الذلة”، لا يزال حاضراً في وجدان من يتمسكون بهذا النهج”.

وفي الشأن اللبناني، اعتبر بيرم أن “ما وصفه بالضغوط السياسية والعسكرية على المقاومة لم يتمكن من تحقيق أهدافه”، مشيراً إلى أن “اللجوء إلى السلطة السياسية لن ينجح في إنهاء المقاومة، وقال إن لبنان أصبح جزءاً أساسياً من أي تسوية إقليمية مقبلة”، معتبراً أن “أي تسوية في المنطقة والعالم لن تحصل إلا ولبنان بندها الأول”.

وشدد على أن “الصمود الذي تحقق خلال المرحلة الماضية منع، بحسب رأيه، وصول المشروع الإسرائيلي إلى أهداف أوسع”، معتبراً أن “وجود قوة قادرة على الردع هو عنصر أساسي في حماية لبنان”، وقال: “إذا في أمل للبلد هو نحن، وإذا في إمكانية لقيام دولة عزيزة ومقتدرة هو نحن”.

وعن الولايات المتحدة، قال: “إن القوة الإمبراطورية الكبرى فقدت جزءاً من قدرتها على «الإرغام»، وامتلاك القوة العسكرية لا يعني بالضرورة القدرة على تحقيق النتائج، والقوة عندما لا تحدث نتائجها تصبح قوة عقيمة”.

كما رأى أن “تراجع السردية الأميركية والإسرائيلية على المستوى الدولي يشكل، وفق تعبيره، تطوراً مهماً”، مشيراً إلى “تنامي الانتقادات الشعبية والسياسية لإسرائيل في عدد من دول العالم”، واعتبر أن “الدول الكبرى لا تستطيع الاستمرار في النفوذ من دون قوة ومن دون سردية قادرة على تبرير سياساتها”.

وأكد بيرم أن “المواطنية اليوم هي من يقدم أكثر لهذا البلد، معتبراً أن “من يدفع ثمن حماية الوطن والدفاع عنه هو الأحق بالدولة، وموجهاً انتقادات حادة إلى السلطة، التي اتهمها بأنها لم تتمكن من تقديم حلول فعلية في ملفات الكهرباء والاقتصاد وحقوق المودعين، معتبراً أن محاولات إضعاف المقاومة ستفشل”.

ودعا إلى “التمسك بالوعي والبصيرة والوحدة والتكافل”، مؤكداً أن “المرحلة تتطلب الصبر والثبات، والحل سيحصل، داعياً إلى “مواصلة العمل بالإيمان والوعي والعقيدة وترجمة قيم كربلاء قولاً وفعلاً”.

وفي ختام كلمته، جدد بيرم العهد للإمام السيد موسى الصدر، مستذكراً مواقفه المبكرة في مواجهة المشروع الإسرائيلي، مؤكداً أن “أبناء مدرسته مستمرون في حمل هذا النهج، قبل أن يختم بالدعوة إلى الصبر والثبات”، مستشهداً بقول الإمام علي: “فصمداً صمداً حتى ينبلج عمود الصباح”، مردداً هتافات الوفاء والولاء، وموجهاً التحية إلى الحاضرين بمناسبة المولد النبوي الشريف.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here