شفقنا-بيروت
بمناسبة يوم شهيد حركة أمل، أصدر المكتب السياسي في الحركة البيان التالي:
بين الخامس من تموز عام 1975 والخامس من تموز عام 2026، غمرة الآلام المبرحة هي هي، وباقات الفتوة والفداء يتضوع طيبها في كل الأرجاء لأجل لبنان، ودفاعاً عن حريته وسيادته. وقوافل الشهداء رجع صدى لدويّ ووصية انبجس ضوءها من البقاع، من عين البنية، صرخة لسماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر: «شهداؤنا أرادوا أن يثبتوا أن الوطنية ليست شعارات، ولا أرباحاً ومكاسب، ولا متاعاً للمساومة وللعرض والطلب، بل إن الوطن أبعاد وجود الإنسان، وأساس كرامته، ومجال رسالته، وشهداؤنا وضعوا أنفسهم قربان الحق والعدل».
وأضاف بيان الحركة: «للكوكبة الأولى من قافلة شهداء الانطلاقة، ولكل الشهداء في حركة أمل والدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية، ولكل الشهداء الذين سلكوا هذا الدرب ونهلوا من معين بحرهم الزاخر بالعطاء والوفاء والتضحية والثبات، تحية اعتزاز وتقدير». وفي يومهم، تؤكد الحركة على العناوين التالية:
أولاً: إن العدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان بشكل عام، والبقاع والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت والجنوب على وجه الخصوص، والمتواصل بأشكال شتى قتلاً وتهجيراً قسرياً لمئات الآلاف من أبناء القرى الجنوبية، وتدميراً متواصلاً، تحت جنح وقف إطلاق النار، بشكل ممنهج لعشرات القرى وجعلها غير صالحة للعيش والحياة الإنسانية، يخطئ أي لبناني، في أي موقع كان، في السلطة على اختلاف مواقعها، أو في المعارضة أو الموالاة، الظن بأن هذا العدوان يستهدف طائفة أو منطقة أو جهة حزبية أو سياسية بعينها. إنما هو عدوان على لبنان، وعلى كل طوائفه، وعلى نموذجه الحضاري والروحي والثقافي والتراثي والإنساني. وهو عدوان يرتقي إلى مستوى حرب الإبادة التي تستوجب تضافر كل الطاقات والجهود الوطنية والإقليمية والدولية لإنهائها فوراً، بما يحفظ للبنان وحدته وسيادته، ويعيد أبناءه إلى ديارهم التي أُخرجوا منها بغير حق، ويفرض انسحاباً غير مشروط لقوات الاحتلال إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها، إنفاذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني عام 2024، بعيداً عن أي محاولة للاستثمار في الوقائع الميدانية لهذا العدوان لأغراض سياسية داخلية رخيصة، أو لأطماع عدوانية إسرائيلية معروفة للقاصي والداني، وهي أهداف نرفضها رفضاً مطلقاً، وسنقاومها بشتى الأساليب القانونية والدستورية المتاحة.
ثانياً: تجدد الحركة رفضها القاطع لكل ما ورد بما يسمى «اتفاق الإطار»، سواء عبر ما يسمى «المناطق التجريبية»، أو من خلال المحاولة الإسرائيلية المكشوفة الرامية، في البنود العلنية والملحق السري، إلى تحويل الجيش لضابطة عدلية في خدمة أجندات الاحتلال ومشاريعه الفتنوية. وعليه، تؤكد الحركة، في هذا المجال، بأن الجيش اللبناني، قائداً وضباطاً ورتباء وأفراداً، هو الرهان، وأن هذه المؤسسة الوطنية الجامعة، وبعقيدتها الراسخة، هي فوق الشبهات، وهي خط أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه تحت أي عنوان، وتحت أي ظرف من الظروف.
ثالثاً: تؤكد الحركة أن الجرائم التي ارتكبتها آلة الحرب الإسرائيلية بحق الطفولة والإنسان والتراث والثقافة والاقتصاد والحقول الزراعية والإعلاميين وطواقم الإسعاف والمراكز الصحية والتربوية، والأماكن والرموز الدينية والروحية، واستخدمت إسرائيل في ارتكابها مختلف صنوف الأسلحة الفتاكة، ومنها المحرم دولياً، خلافاً لكل قواعد القانون الدولي الإنساني، هي جرائم حرب موصوفة، لا يجوز، تحت أي صيغة من الصيغ، لا في «اتفاق الإطار» ولا في أي معاهدة، إسقاطها بالتقادم أو بمرور الزمن، فالسجل الإجرامي وملاحقة المجرمين لا يعلقان زمنياً في مواد، ولا يبيضان في اتفاقات.
رابعاً: وأخيراً، تجدد الحركة دعوتها اللبنانيين، كل اللبنانيين، إلى نبذ خطاب الكراهية والتحريض، وتقديم المشترك فيما بينهم، وهو لبنان الذي كان، ويجب أن يبقى، بحدوده المعترف بها دولياً، ومن دون «مناطق تجريبية»، وطناً نهائياً لجميع أبنائه.





























