لقاء بلدي موسّع في مقر حركة أمل مع وزير الأشغال ورئيس مجلس الجنوب لبحث خطط التعافي

11

شفقنا-بيروت
عُقد، بدعوة من مكتب الشؤون البلدية والاختيارية المركزي في حركة أمل وملف العمل البلدي في حزب الله، لقاء بلدي موسّع ضمّ رؤساء البلديات واتحادات البلديات في محافظات الجنوب والنبطية والبقاع الغربي، مع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، في مقر قيادة حركة أمل في الجناح، وذلك للبحث في خطط التعافي وتأمين المستلزمات الضرورية لعودة المواطنين إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم.

وحضر اللقاء مسؤول مكتب الشؤون البلدية والاختيارية المركزي في حركة أمل بسام طليس وأعضاء هيئة المكتب، ومسؤول ملف العمل البلدي في حزب الله محمد بشير وأعضاء الملف، إضافة إلى الفريق الإداري والاستشاري في وزارة الأشغال العامة والنقل.

واستهل طليس اللقاء مرحبًا بالحضور، مؤكدًا أن الاجتماع يأتي بإشراف وتوجيهات رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يولي اهتمامًا مباشرًا ويوميًا بأوضاع الجنوب والبقاع الغربي، وبمتابعة أوضاع النازحين وخطط عودتهم إلى القرى الآمنة. كما شكر الوزير رسامني ورئيس مجلس الجنوب على متابعتهما المستمرة مع البلديات، مثنيًا على الدور الذي أداه مجلس الجنوب خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان وبعدها.

وأكد طليس أن الجنوب لم يكن مجرد ساحة للحرب، بل دفع أثمانًا وطنية دفاعًا عن لبنان، داعيًا الدولة إلى تحمل مسؤولياتها وعدم ترك البلديات والمجتمعات المحلية تواجه تداعيات الحرب بمفردها، ومطالبًا بالإسراع في إعداد مسح شامل للأضرار التي لحقت بالطرق الدولية والرئيسية، وإعلان حالة طوارئ للمناطق المتضررة، وإشراك اتحادات البلديات في تحديد الأولويات، واعتماد آليات مرنة للتلزيم تتيح المباشرة السريعة بتنفيذ المشاريع. وختم بالتأكيد أن دعم البلديات هو حق طبيعي يعزز صمود المواطنين في أرضهم.

من جهته، شدد محمد بشير على أن تضحيات الشهداء والجرحى صنعت صمود لبنان، مثنيًا على الجهود التي بذلتها البلديات ورؤساؤها وأعضاؤها خلال الحرب، ومؤكدًا أن المرحلة الحالية تستوجب تسريع خطط التعافي وتأمين كل مقومات العودة والصمود للأهالي.

واعتبر أن البلديات، ولا سيما في الجنوب والبقاع الغربي، تحتاج إلى رعاية ودعم أكبر، مشيدًا بجهود وزارة الأشغال ومجلس الجنوب، ومتسائلًا عن دور بقية الوزارات والإدارات في مواكبة هذه المرحلة، داعيًا إلى مضاعفة الجهود الحكومية وتشكيل خلية متخصصة للتعافي، ومؤكدًا أن عامل الوقت يشكل عنصرًا أساسيًا في إنجاح خطة العودة.

بدوره، أكد الوزير رسامني أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة خلّفت آثارًا كارثية على لبنان، ولا سيما في الجنوب، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على إعداد وتنفيذ خطة متكاملة لمواكبة مرحلة التعافي. وأوضح أن اللجنة الوزارية المختصة تتابع هذا الملف بصورة أسبوعية، بمشاركة رئيس مجلس الجنوب في العديد من اجتماعاتها، لافتًا إلى أن العمل بدأ بفتح الطرقات وإزالة الردم في القرى والبلدات الآمنة، على أن تتبعها مشاريع البنى التحتية وتعبيد الطرقات.

وكشف رسامني أن كلفة الأضرار الناتجة عن الحرب تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، مؤكدًا أن إمكانات الدولة وحدها لا تكفي لإعادة الإعمار من دون دعم خارجي، ومشددًا على ضرورة تمكين البلديات واتحاداتها من الإمكانات اللازمة للقيام بدورها، ومعلنًا أنه سيطالب داخل الحكومة بتعزيز صلاحياتها ودعمها.

من جانبه، نوّه رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر بالتعاون الذي ساد بين مجلس الجنوب والبلديات والاتحادات خلال فترة الحرب، مثمنًا الدور الوطني الذي قامت به البلديات في استضافة النازحين ومتابعة شؤونهم. وأعلن أن أعمال إزالة الردم ومسح الأضرار تتواصل بوتيرة متسارعة، بالتوازي مع خطة لتأمين بيوت جاهزة للسكن للعائلات التي فقدت منازلها، إضافة إلى بدلات إيواء، ضمن خطة الحكومة لدعم الأهالي وتعزيز عودتهم إلى قراهم.

وفي ختام اللقاء، عرض عدد من رؤساء البلديات واتحاداتها واقع القرى والبلدات المتضررة، وحجم الخسائر والأضرار التي لحقت بها، ونقلوا معاناة الأهالي خلال فترة النزوح، مطالبين الجهات المعنية بالإسراع في تنفيذ خطط التعافي، وتأمين عودة المواطنين إلى بلداتهم، وتوفير الخدمات الأساسية والمقومات اللازمة لاستقراره.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here