“حراك المتعاقدين” دعا كرامي لتغيير النهج: سجّلنا أمس صفحة ذهبية بتاريخ النضال التربوي

14

شفقنا-بيروت
لفت “​حراك المتعاقدين الثانويين​”، إلى أنّ “الحراك ومعه أساتذة الملاك وروابطهم، سجّلوا يومَ الأربعاء صفحةً من ذهبٍ في تاريخِ النّضال التربوي، بعدما انتصرت إرادة المعلّمين والطلّاب، وانتصر الضمير التربوي على كلّ أشكال التعنّت، وانتصرت العدالة والإنسانيّة على محاولات فرض واقعٍ تجاهل الظّروف الاستثنائيّة الّتي عاشها أبناء ​لبنان​؛ ولا سيّما أبناء الجنوب والمناطق المنكوبة بالحرب”.

وأشار في بيان، إلى أنّ “آلاف الأساتذة، من المتعاقدين والملاك، أثبتوا أنّهم أصحاب رسالة قبل أن يكونوا أصحاب وظيفة. فقد رفضوا أن تكون ​الامتحانات الرسمية​ وسيلةً لتحقيق منفعة مادّيّة، وآثروا الوقوف إلى جانب طلّاب هُدّمت منازلهم، واستشهد أفرادٌ من عائلاتهم، وعاشوا ظروفًا قاسيةً لا يمكن تجاهلها”.

واعتبر الحراك أنّهم “قدّموا أروعَ صور الإيثار، فضحّوا بالمردود المالي الّذي كانت تؤمّنه لهم أعمال الامتحانات الرّسميّة، مؤكّدين أنّ كرامةَ الطّالب والعدالة التربويّة تعلوان على أيّ مكسب شخصي”، مؤكّدًا أنّ “هذا النّضال لم يكن بحثًا عن شهرة، ولا عن مكسب سياسي أو إعلامي، بل كان دفاعًا صادقًا عن حقّ الطلّاب وكرامة المعلّم. فقد نزل الأساتذة إلى السّاحات، واعتصموا وصمدوا وتحمّلوا الضّغوط، حتى انتزعوا هذا الإنجاز بإرادتهم ووحدة صفّهم”.

وأوضح “أنّه واجَه من وزيرة التربية ​ريما كرامي​، طوال المرحلة الماضية، نهجًا لم يُنصف المعلّمين في ملفّاتهم المطلبيّة، بل بالعكس ذهبت إلى محاربة الحراك ومطالبه عند وزير المال ورئيس مجلس النّواب ورئيس الحكومة، وتحريضهم على عدم إعطاء أيّ حقّ لنا، سواء لجهة رفع أجر السّاعة، أو تحسين أجور التصحيح والمراقبة، أو إقرار بدل المثابرة والإنتاجيّة الصيفيّة، أو المساعدة الاجتماعيّة في زمن الحرب والقهر، وسائر الحقوق المشروعة؛ رغم الظّروف الاقتصاديّة الصّعبة وتداعيات الحرب”.

كما ركّز على أنّ “​وزارة التربية والتعليم العالي​ لم تتبنَّ مطلب إلغاء الامتحانات الرّسميّة، رغم الظّروف الاستثنائيّة الّتي يعيشها الطلّاب. وعندما تعاظم ضغط المعلّمين وغيرهم باتجاه إلغاء الامتحانات، صدر القرار الّذي انتصر فيه منطق مراعاة أوضاع الطلّاب. إلّا أنّ الحراك فوجئ بمحاولات حصر الاستفادة من هذا القرار، ومنع طلّاب الطلبات الحرّة من الاستفادة منه، وهذا حقّهم كما بقيّة الطلّاب، بما اعتبره انتقاصًا من شموليّة القرار وعدالته”.

وشدّد الحراك على أنّ “تعاطي وزيرة التربية ومستشاريها مع مطالب الأساتذة خلال المرحلة الماضية، لم يكن على مستوى المسؤوليّة الوطنيّة المطلوبة، إذ أنّ الملفّات المطلبيّة بقيت عالقة، ولم يشعر المعلّمون بأنّ وزارة التربية كانت صوتًا مدافعًا عن حقوقهم أمام الجهات الرّسميّة، بل وَجدوا أنفسهم في مواجهة مسارٍ زاد من معاناتهم”.

وأكّد أنّ “وزارة التربية يجب أن تكون بيتًا لجميع المعلّمين، وأن تقوم علاقتها مع الأسرة التربوية على الحوار والاحترام والإنصاف والمساواة، بعيدًا عن الإقصاء أو التهميش أو أي اعتبارات سياسيّة وفئويّة، لأنّ احترام المعلّم هو المدخل الحقيقي لحماية التربية الرّسميّة وبناء مستقبل التعليم”.

وتوجّه إلى وزيرة التربية، قائلًا: “هذا اليوم يستوجب مراجعةً جذريّةً للسّياسات المتّبعة، وتغيير النّهج والمستشارين الّذين تعاملوا معنا من منطلقات حزبيّة نكديّة فوقيّة نرجسيّة، وفتحَ صفحة جديدة مع الأسرة التربويّة، وإلّا فإنّ الاستقالة تبقى الخيار الأفضل، حفاظًا على ما تبقّى من ثقة بالوزارة ودورها”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here