لا تسبب موجات الحر الشديد الإرهاق والجفاف فقط، بل تربك أيضاً عمل الدماغ. فقد كشفت دراسات عن تراجع التركيز والقدرات الذهنية وارتفاع مخاطر الخرف Dementia مع تصاعد موجات الحرارة.
تشهد الكثير من دول العالم ارتفاعاً جديداً في درجات الحرارة، وهو ما يؤثر سلباً على صحة البشر خاصة بين كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة. لكن تقريراً نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” New York times الأميركية تناول قضية قد تكون جديدة بعض الشيء ألا وهي تأثير الحر الشديد على أدمغة البشر How Heat Affects the Brain.
وكشف التقرير أنّ الحرارة التي تُعد السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالطقس في الولايات المتحدة، تجعل البشر أكثر احمراراً وانفعالاً، وأقل قدرة على أداء المهام الذهنية حتى ولو كانت مسألة حسابية بسيطة.

وقال التقرير إنّ دراسات كشفت أنّ أدمغة البشر تعمل بشكل مختلف عندما ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير، لكن الأمر لا يقتصر على التأثيرات قصيرة الأمد، فهناك أيضاً آثار طويلة المدى يجب أخذها في الاعتبار.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن بورجين إيكيز، عالمة الأعصاب، قولها: “إنّ أدمغتنا تعمل بأفضل كفاءة ضمن درجات حرارة وظروف بيئية معينة. وأي انحراف عن هذه الظروف، حتى ببضع درجات مئوية فقط، يمكن أن يسبب ضغطاً على الدماغ”.
كما أظهرت عدة دراسات وجود ارتباط بين ارتفاع درجات الحرارة وأداء الطلاب والطالبات في المدارس فضلاً عن ارتباط درجات الحرارة المرتفعة بزيادة معدلات الحوادث في أماكن العمل وارتفاع معدلات الجرائم العنيفة.

“العدوانية التفاعلية” بسبب الحر الشديد
وأظهرت دراسات حول ما يُعرف بـ”العدوانية التفاعلية” Reactive aggression أنّ الأشخاص الذين لعبوا ألعاب الفيديو في غرف حارة تصرفوا بعدائية أكبر من أولئك الذين كانوا في غرف باردة.
فقد وجدت أبحاث حديثة أنّ الطقس الأكثر حرارة قد يجعل الدماغ أكثر عرضة لتأثيرات تلوث الهواء، مما يزيد من خطر الإصابة بالخرفومرض باركنسون.
وقدم أطباء وباحثون نصائح تفيد في تقليل تأثير درجات الحرارة منها البقاء في أماكن باردة قدر الإمكان واستخدام أجهزة التكييف عند توفرها وحتى إغلاق الستائر والنوافذ لتقليل دخول الحرارة مع شرب السوائل الباردة بانتظام.




























